الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

حرب النجوم في سورية


حرب النجوم في سورية

 

فرمز حسين

بعد مضي أكثر من عام ونصف على الأوضاع المأساوية التي يعيشها السوريون وما خلفته آلة القتل والدمار بالبلاد والعباد يبدو العالم الخارجي أكثر تخاذلا وأقل حزما وأبعد من أن يتوصل الى اتفاق حول خلق مبادرة قوية تكون من شأنها وقف نزيف الدم في سورية.

وهنا أريد أن أقول لكل من يهمه  ولا يهمه الأمر  بأن الشعب السوري لم يعد لديه خيار غير الاستمرار في الدفاع عن نفسه. في البداية كنا نقاتل من أجل حريتنا لكننا الآن نقاتل للدفاع عن أرواحنا هذا ما يردده السوريون اليوم.

ليس هناك من بريق أمل في الأفق يلوح ببشائر الخروج من المحنة العميقة فالعالم الخارجي لا يحس بالقلق مادام الخطر لا يطرق أبواب القوى النافذة, بل ربما استمرار الاقتتال في سورية يعطي تلك الدول الشعور بنوع من الارتياح وبأن التيارات المتطرفة التي شكلت مصدر أرق للكثير من الدول الكبرى هم منهمكين بقتل بعضهم البعض فلا بعث شوفيني مشحون بدعم شيعي ولا اسلام سني أوصولي ولا قراصنة ولا جنود مرتزقة سيكون لديهم متسعا من الوقت للتخطيط لأعمال عدوانية في أماكن  أخرى من العالم.

الرئيس المصري محمد مرسي  الذي سعى مؤخرا الى اجتماع اقليمي لكي يضم الدول التي لها  تأثير مباشر على أطراف النزاع في سورية : تركية ,ايران , السعودية  مبادرته ولدت عقيمة وحكمت بالفشل قبل وضع خطوطها الأولية وذلك من خلال تغيب السعودية المتعمد من جهة و دعوة ايران التي أعلنت مرارا رفضها لأي حل سياسي يتضمن رحيل الأسد والتي بمثابة دعوة لأركان النظام السوري الذي حتى هذه اللحظة يردد موشح المؤامرة. الاجتماعات الأخيرة  في نيويورك على خلفية لقاء الخريف الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة لم ولن تثمر عن أية خطوات جديدة سوى عملية تكرار عقيمة للاجتماعات السابقة والخطابات الجوفاء, حتى لهجة أوباما المتشددة في خطابه الأخير لا تعد أكثر من لعبة دعائية لكسب الأصوات ضد منافسه الجمهوري رومني الذي ينتقد سياسته الخارجية تجاه سورية و ايران.

الدول المتورطة في الأزمة السورية لها مصالحها الاستراتيجية في المنطقة بشكل عام وهذا الأمر لم يعد خافيا على أحد حتى من ليست لديه اهتمامات سياسية بات على دراية بالأسباب الكامنة وراء سلوك هذه الدول حيال سورية المنكوبة.

أما سلوك العالم المنادي بشعارات الديمقراطية وحقوق الانس والجن ,الاهتمام بمشاكل البيئة والطبيعة ,حقوق المثليين ,الرفق بالحيوان ,حرية التعبير وسيادة القانون لا تشمل اهتماماتهم ما يجري للشعب السوري وما يتعرض له من سفك للدماء وهتك للحرمات, بعد كل هذه المناورات والمماطلات والقرارات المتهاونة  ليس له سوى تفسير واحد هو الجبن السياسي وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصائب خشية مما سيجلب لهم من عواقب.

الادعاءات بالوقوف الى جانب الشعب السوري الذي أصبح أسيرا مسلوب الارادة في وطنه ولاجئا بائسا بلا حول ولا قوة  في الدول المجاورة هي ازدواجية ليست في المواقف فحسب بل في الأخلاق والقيم الانسانية وبالمعايير الفكرية فهو عهر سياسي بكل ما للكلمة من معنى.

الأخضر الابراهمي لم يأتي بجديد ولن يفلح في قديم بل أنه بدأ منتهيا منذ أن ردد مقولته بعد لقائه الأسد : ( السيد الرئيس), (السيد الرئيس يعرف أكثر مني ) لأكثر من ثلاث مرات في أقل من ثلاثة دقائق وكأنه يتحدث عن داعية سلام لا ديكتاتور متشبث بالسلطة و أمير حرب مسبب  لبؤس الملايين من السوريين , ثم تطبيله المتكرر على دف الترويع من النزاع في سورية وبأنها تشكل خطرا على المنطقة والعالم في حين  كان عليه أن يقول للعالم الخارجي بأن عدم حل الأزمة في سورية وبقاء هذا النظام حاكما في دمشق هو الخطر الحقيقي على الأمن والسلام الدوليين .

المنظومة الدولية بكل مؤسساتها السياسية وصروحها الدبلوماسية فقدت مصداقيتها الأخلاقية أمام المواطن العادي في معظم دول العالم الاسلامي من خلال تجاربها المشئومة المختلفة مرة من خلال بعثاتها العبثية من الدابي الى الأخضر الابراهيمي مرورا بعنان, ومرة أخرى من خلال لقاءات أصدقاء سورية واجتماعات الأمم المتحدة التي تستصدر قرارات مسبقة الصنع والآن الدول الاقليمية المعنية. في الوقت الذي يرتفع فيه أعداد الضحايا من العشرات الى المئات يوميا دون أن تشكل وتيرة العنف المتزايد صفارة انذار للمجتمع الدولي بأن موقفنا من مأساة الشعب السوري خطأ ويجب تصحيحه . مع الأسف كلما زادت همجية النظام في التعامل الوحشي مع شعبه المنتفض كلما فترت وخارت الجهود الدولية  في التعامل مع الأزمة.

لكن قريبا سيبدأ الأمريكيون بإنتاج أفلام هوليودية بميزانيات مليونية ضخمة للتحدث عن حرب النجوم في سورية وكيفية معالجتها وإنقاذ أهلها من مخلوقات خرافية بفضل الأبطال الأمريكيين ثم عودتهم الميمونة منتصرين الى ديارهم في الوقت الذي يستمر الشعب السوري في تقديم الضحايا بالمئات يوميا على أرض الواقع.

 

 

 

فرمز حسين

2012-09-26

 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

 

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

البروزة


 

البروزة

فرمز حسين

 

البروزة كلمة دارجة يستعملها السوريون  كثيرا للدلالة على الاهتمام بالشكليات والأطر البراقة فقط وإهمال المضامين الهامة والجوهرية وهنا أريد أن أذكر اخوتنا في القيادات السياسية الكردية السورية بأن المشهد السوري العام يضم بين جنباته الكرد أيضا ويظهر دورهم الفعلي ويقارن مع ما هو متوقع منهم, أنتم على الخشبة والشارع يترصد حتى أنفاسكم!

الارتقاء الى حجم مسؤوليات المرحلة الصعبة ليس فقط حاجة بل مطلب جماهيري ملحّ ينتظر من قادة المجلس الوطني الكردي في سورية أن يصلوا إليه, امتحان عملي لنضوج الساسة الكرد بعيدا عن المناظرة في فترة مرهفة الحساسية من عمر البلاد حيث لا توجد فيها هوامش ولا فسحات للأخطاء ولا متسعا للنسيان والتسامح .

اذا نظرنا الى  المجلس الوطني الكردي الذي هوعبارة عن ائتلاف سياسي يضم قرابة ستة عشر حزبا متفاوت النفوذ والحجم فهو يمثل شريحة واسعة من الأطياف السياسية للشعب الكردي في سورية نرى أن هذا الوفاق تحت سقف هذه المظلة جاء نتيجة عوامل ,ظروف ,ضغوط وتوجسات فرضتها المسيرة النضالية للانتفاضة الشعبية العارمة التواقة للحرية على مستوى سورية عامة والتي بدأت سلمية وأغصبت على العسكرة تدريجيا.

كل خطوة باتجاه رصّ الصف الكردي هي مباركة  بلا شك وتستحق كل التقدير لكن المسيرة طويلة وتحتاج الى تضحيات كثيرة على طول الطريق تبدأ من الأمور الشخصية الضيقة مرورا بالمصالح الحزبية التي ليست أكثر اتساعا من الشخصية عندما يتعلق الأمر بأحزابنا من الكرد السوريين. التحلي بالأدوات الأخلاقية والفكرية المطلوبة  يفرضه الواقع الأليم الذي يمر به البلاد سلوكا وأداء حتى الوصول الى ذلك اليوم الذي يتمكن فيه السوريون التخلص من نظام الحكم الشمولي وبناء سورية موحدة ليس على نهج البعثيين بإلغاء وإقصاء الاخر بل بلدا لكل السوريين بدستور يقرّ حقوق الشعب الكردي والاثوري والسرياني وغيرهم من الاثنيات الى جانب الشعب العربي في دولة مدنية تعددية ديمقراطية.

المجلس نجح الى حد ما من احتواء الشارع الكردي لكن هناك الكثير من المهام والواجبات الملقاة على عاتقه والتي لم يفلح في صياغة استراتيجية مناسبة تنسجم مع المرحلة التي تعتبر منعطفا تاريخيا مميزا,  منها  التنسيق مع مختلف التيارات السياسية السورية المعارضة والذي يستوجب الحضور القوي والمشاركة السياسية المؤثرة  في الفعاليات داخل وخارج سورية بعيدا عن سلوكية الانسحابات الهزلية والتي تترك أثارها السلبية وتشكل فراغا سياسيا باهتا في المكان الذي من المفروض أن يكون فيه التواجد الكردي ملحوظا.

 هناك أمر لا يقل أهمية أيضا وهو اظهار ذاتية القرار الكردي السوري حصرا مع كل التقدير للأطراف الكردستانية ومحاولة الاستفادة من تجاربهم السياسية لا نسخها, استقلالية القرار يخلق المناخ الملائم للحوار مع المعارضة السورية بمصداقية الجميع بأمس الحاجة إليها خاصة وأن هناك أمورا مصيرية تحتاج الى بيئة حوار شفافة.

حفاظ المجلس على كيانه  أمر ايجابي دون أن يشكل ذلك عائقا من اشتراك ممثلين عنه في صفوف المعارضة السورية بل هي ضرورة لابد من تداركها لكي يأخذ المكون الكردي مكانه الطبيعي في الحراك السوري المعارض بهوية ناصعة واضحة المعالم لا كالحة مبهمة تقبل شتى التأويلات.

انشاء المجلس فروع له في الخارج من الخطوات التي تتمتع ببعد فكري ورؤية استراتيجية متسعة الأفق للواقع الكردي المعاصر ومحاولة ميمونة لحشد الطاقات الهائلة من كرد الشتات , لكن لكي يتم ذلك  يتطلب من الداخل الكردي وبالتحديد قادة الأحزاب الكردية ذات الشأن افساح المجال لممثليها في الخارج وعدم تكبيلهم بقيود علاقاتهم البينية القائمة شخصية كانت أم فكرية  في الوطن لكي تمارس على الشاكلة نفسها في الخارج.

المطلوب هو الاهتمام بجوهرية الأمور حتى لا يتحول المجلس الى مجرد بروزة لا أكثر.

.

 

فرمز حسين

2012-09-17

 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

 

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

المجلس الوطني السوري وطواحين الهواء(رقم 2)




المجلس الوطني السوري وطواحين الهواء(رقم 2)

                                                                  

فرمز حسين

شاءت محاسن الصدف أن أحضر مؤخرا احدى الندوات التي اشترك فيها أعضاء بارزون من قيادة المجلس الوطني السوري, على الرغم من الفرحة الطفولية  التي عادة تغطي وجوه الصغار الموعودين بملابس العيد الجديدة والحلوى الوفيرة غمرت وجوههم ,  أستهل د. برهان غليون الندوة بشرح تمتع بتحليل فلسفي سياسي فيه نوع من السوداوية حول واقع الثورة السورية, دور الدول الاقليمية والدولية في الأزمة ورؤيتهم لمسألة الانتقال السياسي في سورية من نظام مستبد الى اخر برلماني حر موحيا الى أن هناك عملية انهاك لسورية دولة  وشعبا وأن  أمورا كثيرة تؤخذ في الحسبان من بينها الحفاظ على أمن اسرائيل وضمان استمرار أمان مصادر النفط والطاقة في الخليج.

يقو ل حاييم سابان مؤسس مركز سابان لشؤون الشرق الأوسط السياسية  بمؤسسة بروكينغز في مقالة له بعنوان الحقيقة حول أوباما وإسرائيل في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية: اسأل أي مسئول اسرائيلي من العاملين في مجال الأمن القومي الاسرائيلي وسوف يخبرك بأن العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل لم تكن في يوم من الأيام أفضل مما هي عليها الآن في عهد الرئيس أوباما ويردف:  أنه لمن الصعوبة بمكان أن أتذكر فترة كانت فيها السند والدعم الأمريكي أقوى من الوقت الحالي.

ربما الأسباب السالفة الذكر تبرر نوعا ما تلكؤ الأسرة الدولية في الاجماع على قرار يضع نهاية لمعاناة الشعب السوري,  التلكؤ الذي  بدوره منح أركان النظام في دمشق الفسحة الزمنية المطلوبة للقيام بكل ما هو محظور ومباح لإقناع العالم بأن هذه حرب طائفية وليست ثورة حرية كما يقال ويستشهد بالإشارة الى البديل القادم (اسلام سنة متطرف).

كان على المجلس الذي تمتع منذ انشاءه باهتمام اقليمي ودولي منقطع النظير ليكون الخيار السياسي  البديل للنظام والمحاور عن الشعب السوري الامساك بزمام الأمور الدبلوماسية الهامة والملحة تنسيقا مع بقية قوى المعارضة السياسية والعمل ليلا نهارا على اثبات العكس حول مزاعم النظام ليس بالقول فقط بل بطرح البديل السياسي الحقيقي الذي يجمع كافة أطياف المجتمع السوري  ضمن برنامج مستقبلي لنظام مدني تعددي ديمقراطي  يحل محل الدكتاتورية  في سورية الجديدة.

الآن بعد هذه الرحلة الطويلة من العذاب والمآسي التي مرّ بها شعبنا وإيغال النظام في القتل والتشريد وصناعة اللاجئين يبدو المجلس غير مستفيدا من تجربته السياسية التي تقاس مع عمر الثورة السورية, من خلال اعتماده الأساسي على  الخارج حتى في تقوية علاقته مع الداخل وهذا ما يشكل وهنا حقيقيا نظرا لمصالح الدول المعنية المختلفة في المنطقة  ولأن القوة الفعلية لأية حركة ثورية لا يمكن أن تكون حقيقية الا اذا كانت مستمدة من أبناء الشعب دون الزام أو توصية خارجية. د.غليون يظهر تفهما منطقيا لسلوك المجتمع الدولي مع ذلك يفتقر الى الخطاب السياسي القوي مكتفيا بالتلميحات الخجولة.




الأزمة لا يمكن معالجتها من خلال التوسل لتقديم المساعدات المادية للاجئين السوريين ومدّ الجيش الحر ببعض السلاح للاستمرار في الصمود, على الرغم من أهميتها الوقتية وضرورتها الا أنها غير كافية بل الاعتماد على مثل هذه الاستراتيجية وحدها يزيد من تحطيم وتفتيت سورية وطنا وشعبا , لعبة الهاء باهظة الثمن, مساحة من الرمال المتحركة لإغراق الربيع العربي وخنقه قبل أن يعبر الحدود السورية. العالم الخارجي يرى التحول الديمقراطي في تونس, ليبيا, مصر, اليمن نسبي ويمكن التعايش مع  تلك الأنظمة الجديدة مع بعض الترويض فهم أولا وأخيرا في عوز الى الدعم المادي الغربي والعربي لتغطية المتطلبات المعيشية التي كانت منذ البداية احدى الأسباب التي ألهبت الربيع العربي .يقول توماس فريدمان في مقالة له أيضا في  نيويورك تايمز: نحن مازلنا بحاجة الى الدعم الاستراتيجي المصري  في المنطقة وهي مازالت بحاجة الى دعمنا المادي ولكن مصر بقيادة اخوان مسلمين ديمقراطي لن يكون سلوكها مواليا لنا بنفس البديهية التي كانت مع النظام السابق بل نحن بحاجة لخلق نوع جديد من العلاقة ذلك سيكون معقدا.

معقدا لكن ليس مستحيلا يمكن ايجاد أطر للتأقلم معها ولذلك حتى الآن التغيير لا يشكل خطرا على السياسة الحالية للمنظومة الدولية, لكن تلك المعادلات سوف تتغير اقليميا ودوليا مع نجاح ربيع عربي حقيقي في سورية.

 المعركة الآن تدور حول تحديد هوية النظام القادم في سورية واحتواءه قبل ولادته كتابع ذليل لا صوت حر يسمع دويه في شتى أصقاع الدول ذي الأنظمة الاستبدادية.


المؤسف في الأمر أننا مهما حاولنا تجاهل الأمر والتنصل من سرد الحقيقة فان حل الأزمة السورية لن تتم الا عبر قرار دولي يجبر النظام في دمشق بالتخلي عن السلطة لصالح الشعب السوري. لكن نضوج تلك اللحظة لم تحن بعد طبقا للمعايير الدولية المرسومة للحكم المرتقب في دمشق وحين يحصل لن تنتظر تلك القوى دعوة , موافقة أو قرارا بالتدخل العسكري القوي والمباشر .


2012.09.10


فرمز حسين


 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

خريف الأسد


  خريف الأسد

فرمز حسين

 سكت دهرا ونطق كفرا هذا ما ينطبق على تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخرا حين قال بأن الولايات المتحدة على استعداد للتدخل العسكري في سورية اذا استخدم الأسد الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ضد شعبه, أو كان هناك خطرا من  انتقال تلك الاسلحة الى أيدي جماعات متطرفة, مانحا بهذا التصريح شهادة حسن سلوك للنظام عبر تفضيله اللا مباشر على قوى الثورة المسلحة, كذلك كأنه يقول لنظام البعث استعمل ما شئت من الأسلحة التقليدية لكن ابتعد عن استعمال الكيماوية والجرثومية منها. هذا السلوك ليس نابعا من الخشية على الشعب السوري كما يدعي  فالموت واحد ولو اختلفت أدوات القتل. نبرة الوعيد هذه لم تأتي ارضاء للرأي العام الأمريكي ولا العالمي حيث لا يبدو عليهما الاكتراث لما يجري في سورية من مذابح وانتهاكات, هذا التهديد جاء بسبب الخشية على أهداف استراتيجية أخرى قد يكون أمن اسرائيل أهمها.

المأساة السورية تطول وعذاباتها تستمر لأن المجتمع الدولي لا يستطيع الاتفاق على رأي موحّد, يقول ميلتون أ. بيردن أحد الخبراء الذين عملوا مع الاستخبارات الأمريكية لدعم المقاتلين الأفغان في الثمانينات لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية (بأن التعقيد الذي يحيط بالوضع السوري اليوم يجعلنا نرى بأن حرب أفغانستان في العام 1985 كانت سهلة  ), يقول اخر حروب البوسنة والهرسك القديمة والحديثة بمثابة المناوشات البسيطة مقارنة مع ما يمكن أن يحدث في سورية ويحذر ثالث من خطورة نشوب حرب عالمية ثالثة في حال التدخل العسكري في سورية هذه الأقاويل لا تشكل سوى عملية ترديد لما كان يهدد به القذافي قبل سقوطه وما ينذر الأسد به من الزلازل. التعقيدات الاقليمية والدولية وحتى الداخلية في سورية مهما بلغت لا تغير من واقع أنه حرب نظام ظالم, مستبد مدعوم من قوة عظمى دولية وأخرى اقليمية كلتاهما مستبدتان أيضا ضد شعب مظلوم مدعوم من أسرة دولية مذعورة فاقدة لقدرة الحزم في مواقفها متعظة من أوجاع تجاربها البائسة  في المنطقة.

تشتت المعارضة أيضا من الأسباب المساعدة لاستمرار الأزمة لكنها الأقل أهمية مقارنة مع سلوك العالم الخارجي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية.

المجتمع الدولي يتحمل جزءا كبيرا من  المسؤولية الأخلاقية  والقانونية حيال الانتهاكات التي باتت حدثا يوميا في سورية وحتى عن خطورة التوجه نحو الاقتتال الطائفي الذي بدأ يتسرب الى لبنان.

اذا كانت كل الدلائل المنطقية تشير الى حتمية سقوط النظام القائم , فهل تريد القوى العالمية رؤية سورية محطمة البنية وشعب مشحون بنيران الغل والكراهية ضد الغرب والشرق وتربة خصبة لنمو التطرف وبؤر الإرهاب ؟ هل في مصلحتها أن تقوم حروبا أهلية في الدول المجاورة لسورية بالوكالة؟

النظام السوري نفسه  يتمتع  بالذكاء الكافي فهو لن يعترف بالحرب على الأسس المذهبية على الرغم من  محاولته تأجيجها وسيبقى مصرّا على تسميتها بالحرب  ضد الجماعات المتطرفة وإلا فما الذي يدع الجنود السنة مثابرين على القتال في صفوف جيش يقود حربا ضد طائفتهم.

الاستمرار في سياسة التباطؤ وانتظار ما ستؤول اليه الأمور والتذرع بالخشية من نشوب حرب أهلية وانتشارها في المنطقة المجاورة , لا تحمل في طياتها تحليلا واحدا منطقيا وكلها ذرائع واهية تخفي وراءها نوايا خفية مبهمة للغرب والشرق معا حول ماهية الدولة والنظام التي يريدونها لسورية الغد.

دول الجوار لبنان الخاصرة الأضعف والأكثر حساسية وتأثرا بالواقع السوري هذه الدولة الصغيرة لها تجربتها الكبيرة والأليمة فهي اكتوت بنصيبها من نيران الحرب الأهلية التي دامت خمسة عشر عاما عانت ماعانت في أتونها وليس لديها أقل شهية للبدء في حروب داخلية جديدة هي تعلم مقدما بأن الكل خاسر فيها,  الاشتباكات الأخيرة في طرابلس مذهبية بامتياز ولكن الذي يغذيها هو وجود النظام في دمشق على رأس السلطة واستمرار تمتعه بقوة التأثير والتحريض ,ستنتهي بانتهاء المحرّض على تأجيج الوضع والذي لا يفتأ يهدد بإشعال المنطقة وبنشر الحرب المذهبية بالوكالة.

الأردن لا تعاني من احتقانات مذهبية كي تتفجر متأثرة بالوضع السوري.

العراق تسير في رحلة  التئام جراحها وتمضي باتجاه الدولة الحديثة  في محاولة تثبيت الأمن وليس هناك خطر عليها الا من التأثير الايراني الذي بدوره سوف يضعف بشكل كبير بمجرد زوال حليفها.

تركيا تعاني من هجمات حزب العمال الكردستاني لكن هذا ليس جديدا عليها, سوف تبقى تعاني من الاقتتال مع الثوار الكرد في حرب لن تنتهي لا ببقاء الأسد ولا برحليه بل بالجلوس على طاولة الحوار مع ممثلي الشعب الكردي ومنحهم حقوقهم القومية  المشروعة بموجب الأعراف والمواثيق الدولية.

تبقى اسرائيل التي أصابتها البارانويا من نوع الحكم القادم منذ اندلاع الانتفاضة في سورية فهي تعرف العدو الحالي وسقف امكاناته لكنها لا تعرف المجهول القادم, مع التحولات التي طرأت على مسار الثورة وارتفاع صوت الاسلاميين فيها أصبحت تميل أكثر فأكثر لصالح النظام.

الخريف الاعتيادي في سورية يبدأ مع احساس رائع بنوع من الخفوت في درجة حرارة الصيف الملتهبة منذرا بالتحول الفصلي, انتشار سحب من الغيوم المتناثرة التي تحجب أشعة الشمس القوية وتخيّم ظلالا خفيفة على مساحات شاسعة من الوطن,  بين الآونة والأخرى تبدأ زوبعة ترابية سريعة تحمل معها بقايا القش والأشواك اليابسة المتناثرة هنا وهناك , تمضي في سير حلزوني سريع باتجاه الرياح جنوبية حينا وشمالية أحيانا أخرى. أهلنا في ريف سورية ومدنها عادة يستقبلون خريفهم بوداعة وتفاؤل مرفقا باستعدادات جمة, يبدؤون  بتأمين اللوازم المدرسية لأطفالهم, لكنهم مازالوا مكلمين هذا الخريف أيضا, منهمكين في تضميد جراحهم, لملمة أشتاتهم المبعثرة داخل البلد المنكوب, على تخومه وأطرافه.

لا يراودني الشك ومضة بأن هناك خريف قادم مليء بأسباب السعادة فيه يتراكض الأطفال لحمل لوازم مدرسية جديدة لا تحمل رموز الطاغية وشعارات حزبه الساقط  بكل تأكيد, أما الأسد وزمرته فهذا هو خريفهم الأخير .

2012-08-27

فرمز حسين

 

 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

 

الخميس، 16 أغسطس 2012


Encûmena Niştîmanî Kurd li Sûriyê_ Leqê Siwêd   


Em bîrnanina 66 saliya damezirandina Partiya Demoqrat ya Kurdistana Îraqê pîrozdikin.

Berêzan!

Di vê dema ku em li gel we vê rojê pîrozdikin, milet ên Sûriya yê bi giştî û yê Kurd bi taybetî di qonaxeke pir nazik û dîrokî de derbas dibin, bi hêviya ku milet ên Sûriyê bighêjin mafê rûmet û azadiyê.

Em gelekî şehnazin bi alîkariya we ya ramiyarî bo Rojava.

Careke dî em we pîrozdikin, serketin bo miletê Kurd li herçar perçê Kurdistanê.



Li gel rêz û silavên



Stockholm 2012-08-16

Encûmena Niştîmanî Kurd li Sûriyê_ Leqê Siwêd                              







الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

سورية توأم العراق مثلما أوباما توأم بوش


سورية توأم العراق

مثلما

 أوباما توأم بوش



فرمز حسين

  الكتاب الأجانب وتقييمهم لواقع بلداننا ليسوا نماذج يفترض بنا أن نقتدي بهم مهما بلغت نجاحاتهم في بلدانهم, سما شأنهم, علت مراتبهم وكثرت جوائزهم, بل أنني أستطيع أن أجزم بأن أقل كتابنا المحليين خبرة  تبقى أبحاثهم وتحليلاتهم أكثر مصداقية, منطقية وأشد ملامسة للواقع من هؤلاء الذين يستشهد بهم كمراجع في شؤوننا السياسية وتتهافت الصحافة لنشر مقالاتهم المترجمة, من بين هؤلاء الكاتب الأمريكي توماس فريدمان فكتاباته بالدرجة الأولى موجهة للقارئ الغربي ومناسبة لتذوقه. استوقفني كثيرا مقالاته عن شؤون الشرق الأوسط عامة والشأن السوري خاصة,  كمحلل غريب عن الواقع لا يلام في عدم دقة المعلومة المحلية لديه وخلطه الديموغرافي من بلد شرق أوسطي الى اخر مثله في ذلك مثل غيره من الكتاب الأجانب,  لكن الذي جعلني أهتم بكتاباته أكثر من سواه هو تطابق الرؤى التام بين ما يكتبه وبين ممارسات الادارة الأمريكية وموقفها الرسمي من الشأن السوري.

هناك مثل كردي يقول : من يحترق فمه من الحليب الساخن ينفخ حتى في كأس اللبن البارد بعدئذ.

هذا المثل ينطبق نوعا ما على الموقف الأميركي حيال المأساة الأليمة في بلدنا سورية.  تجربة الولايات المتحدة وإبداعها في حفر مستنقعها النتن في التربة العراقية بأيديها مندفعة الى ذلك بحكم ضغط سيكولوجي هائل لإرضاء الرغبة الأمريكية العارمة في الانتقام لضحايا الحادي عشر من سبتمبر واسترداد كبريائها مندفعة بغرور العظمة من امكانياتها على اقتلاع أنظمة لا توائمها  وزرع أخرى موالية, معتمدة على ارشادات مغلوطة  من بعض العراقيين  في الخارج  وتحليلات أمثال فريدمان الأمر الذي جعل نزوة بوش العسكرية باهظة الثمن بشريا وماديا واستغرقت تسعة سنوات طوال حتى تمكنت قواته على الخروج من المستنقع الذي الى يومنا هذا مازالت أوحاله عالقة بهم.

الاشارة الى الفشل الأمريكي في العراق وإيعازه الى التركيبة البنيوية هو تهرب من قول الحقيقة  الكامنة وراء فشل الغزو الأمريكي للعراق و النهج الذي سلك لاحتلالها, أسبابها, دوافعها والأهم من ذلك كله هو الغياب التام لإستراتيجية الخروج من البلاد والهيكلية التي كان من المفروض أن ترسم قبل الاجتياح  لعراق ما بعد صدام, لقد مارس جورج بوش الابن مقولة ( فكر ثم أجب ) عكسيا أي قام بالفعل ثم فكر بعدئذ بما فعل.

الأخطاء والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها القوات الأمريكية بتواجدها الطويل على الأراضي العراقية قضت على أحلام وتطلعات المواطنين في العالمين العربي والإسلامي الى الديمقراطية الغربية كنمط سياسي, اجتماعي يحتذى به كما أن تلك الانتهاكات المتتالية ساهمت على تعزيز مواقف ديكتاتوريات المنطقة  بأنها تبقى الأفضل لشعوبها على الرغم من استبدادها.

التدخل الأمريكي في العراق لم يكن في الأساس لأجل الاطاحة بنظام صدام الديكتاتوري, إنقاذ الشعب العراقي وإحلال نظام ديمقراطي بديل كي ينعموا به, بل كان له دوافعه الأمريكية البحتة,  فبالإضافة الى رغبة الانتقام كان الهدف أيضا ارباك المنطقة وإقحامها في صراعات مذهبية وخلق توازنات طائفية بعد أن اعتدل الموقف الأمريكي تجاه الشيعة حيث أن مجمل الذين نفذوا هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانوا من السنة.

حين قصف صدام مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية عام 1988 وقتل أكثر من خمسة ألاف مواطن كردي نساء, أطفال شيوخ,  النخوة الأمريكية والغربية كانت غائبة. ذاكرة مواطني الشرق الأوسط ليست مثقوبة ويدركون الدوافع الحقيقية وراء كل خطوة سياسية أجنبية. الاطاحة بنظام صدام حسين الدموي غير مأسوف عليه على أية حال, لكن ما يؤسف عليه هو معاناة الشعب العراقي وتشتته الأليم .

 لا أحد يستطيع الادعاء بأن الأزمة  السورية سهلة وحلها يسير لكن تشبيهها بالتوأم  مع العراق كما يحلو للسيد فريدمان أن يصورها أمر لا يخلو من السطحية ومحاولة تبرئة الذمة الأمريكية, هناك التشابه من النواحي الديموغرافية والاثنولوجية وحتى  الأيديولوجية المتمثلة بحزب البعث,  لكن ليس هذا ما يجب الأخذ بعين الاعتبار هنا بل طريقة و أسباب الغزو الأمريكي للعراق مقابل ما هو مطلوب من الولايات المتحدة الان حيال الأزمة السورية.

الشعب السوري يقارع آلة القتل في سبيل نيل حريته وليس لاستجداء احتلال أمريكي مشابه لم حصل في العراق.

فريدمان يقول في مقالة له نشرت في صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا بعنوان سورية توأم العراق :( بأن سورية ليست مثل ليبيا لكنها مثل العراق وهذه المرة لن تلعب الولايات المتحدة دورة القابلة).

 يضيف فريدمان:

 ( السبب الوحيد لإمكانية العراق من التوصل الى مخرج مقبول للأزمة هو بقاء عشرات الالاف من القوات الأمريكية و قيامها  بدور القابلة المسلحة).

هنا يغفل فريدمان عن السبب الحقيقي وراء بقاء القوات الأمريكية وهو تحطيم الدولة العراقية لا النظام فقط وتفتيت بنيتها التحتية اللا مسئول .

يضيف فريدمان:

( لا أريد أن أرى أي تدخل أمريكي في سورية أو في أي مكان من العالم العربي كما أن ذلك لن يكون مرحبا به من الشارع الأمريكي).

هذه هي الحقيقة العارية أي أن الأمريكيين اختاروا أوباما ذوي الأصول المسلمة ليس محبة بالمسلمين والإسلام ولكن لكي يجنبهم الاستمرار في العداء مع العالم الاسلامي ويحافظ بذلك على الأمن القومي الأمريكي وكل ما عداه فخار يكسر بعضه!

كما يقول الكاتب أيضا:

(كانت العواقب المأساوية لاحتلال العراق هو التطهير العرقي وتحويل البلاد الى تكتلات متجانسة سنة, شيعة, كرد).

القضية الكردية كانت موجودة  قبل صدام حسين بعقود كشعب على أرضه التاريخي, أما النزاع المذهبي فالولايات المتحدة كانت من بين من أشعلوا فتيلها.

ويردف فريدمان:

 (عندما فترت الحرب الأهلية  وسئمت الأطراف المتنازعة من الاقتتال , توسطت الولايات المتحدة باستصدار دستور جديد واتفاق حول تقاسم السلطة).

هنا تشابه كبير في الموقف الأمريكي حيال الأزمة السورية  من خلال كل ما رأيناه من التباطؤ في التعاطي مع الأزمة وذلك حتى يملّ الطرفان من قتل بعضهما البعض, حينئذ سوف تتوسط أمريكا لإيجاد أطر للحل.

ويقول أيضا:

( لا يمكن الانتقال من صدام حسين الى الديمقراطية دون الدخول في حرب الجميع ضد الجميع).

  ويختم فريدمان مقالته: (بدون قابلة خارجية أو مانديلا سوري سوف تبقى نيران النزاع متقدة طويلا).

 الخشية من البديل القادم, البيانات الجوفاء,  التمني, السلبية هنا أيضا يعكس التباين الكبير في السلوك الأمريكي بين جورج بوش الهجومي  وأوباما الاستسلامي والافتقار الى نهج أكثر اعتدالا يفترض أن تتحلى به دولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

2012-08-13

فرمز حسين



 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 


الجمعة، 10 أغسطس 2012

Protest mot Ryska politiken I Syrien




Idag finns 3 miljoner människor som är i akut behov av hjälp i Syrien. Det gäller  framförallt mat och medicin. Över 20,000 människor har dödats och siffran stiger för varje dag. Hundratusentals har flytt till grannländerna.  Mycket av detta resultat beror på det ryska ställningstagandet i den syriska krisen, och av denna anledning har vi samlats här framför den ryska ambassaden.



Det har gått 18 månader sedan protesterna i Syrien började och blodbadet fortsätter. Allt medan omvärlden är förlamad på grund av framförallt det ryska vetot. Tre gånger har Ryssland och Kina blockerat en FN resolution som skulle möjliggöra ett stopp på dödandet och minska lidandet för den syriska befolkningen.



Det är inte bara genom vetot som Ryssland stöttar Baathregimen. Putin administrationen stöttar diktaturen Alassad helhjärtat med alla slags vapen, dödandets verktyg och kunskap.



I Sverige kan en högt uppsatt politiker straffas och förlora sitt ämbete för den minsta bagatell. Det kan vara en lägenhetsaffär eller missbruk av S-tjänstekredit kort eller någon ännu mindre företeelse. I Syrien kan man döda många tusentals människor, tömma statskassan och välja ett land att flytta till med full politisk immunitet.

Vi vill påminna de ryska politikerna om att denna blodiga regim aldrig kommer att bli kvar vid makten och att det syriska folket kommer att segra förr eller senare. Det är folket som ni borde satsa på och inte en fallen kriminell regim.



Den syriska krisen har röjt masken av många andra regimer som påstår att de står på folkets sida och klart och tydligt visat att politiska intressen ligger före människovärdet.





Vi uppmanar det ryska folkets stora nation att stå vid det syriska folket sida. Samtidigt uppmanar vi folk i den fria världen att sätta press på sina regimer för att agera kraftfullt mot diktaturen och stoppa blodbadet i Syrien.



Ryssland är inte i behov av olja, men Putin är i stort behov av makt och inflytande i rysk utrikespolitik för att stärka sin ställning på hemmaplan ännu mer.



Ryska administrationen har en grundlös rädsla för fundamentalism och radikala islamiska krafter och att det kan sprida sig till Kaukasus.