السبت، 8 ديسمبر 2012

المتسكع


المتسكع


قصة قصيرة

بقلم: فرمز حسين

الشمس لم تكن قد أشرقت بعد, حين جلس حسن العاجز على حافة الرصيف المحاذي لباب الجامع الجنوبي في الحي القديم القريب من ركام منزله , كان قد انتهى لتوه من أداء فريضة صلاة الفجر.

النهار له عيون !

 ينظر الى السماء و ضحكة بلهاء تغمر وجهه.

النهار ليس له عيون.

مرة أخرى كالمعتوه يضحك!

أعيننا هي التي تبصر بفضل ضوء الشمس , قالها بكل ثقة وهو يهز برأسه وكأنه يؤكد لنفسه رجاحة عقله وصواب تفكيره.

حين اندلعت الشرارة الأولى  في زاوية المنزل لم يحرك حسن العاجز ساكنا , بقي متيبسا في مكانه, لا.. لا  ليس من هول الصدمة كما قد يراود للبعض منكم, بل تماما تصرف المرء الذي لا يعنيه الأمر في شيء!

 يناجي نفسه: هناك أحدا ما سوف يفعل شيئا ما.

أستطيع أن أجزم بأنه كان بمقدوره اخماد تلك الشرارة بنفخة واحدة من فمه العريض.

ليلة , ليلتين , ثلاث ليالي .

 ردد متلعثما.. ليلة .. ليلتان.. ستكثر الليالي ..أنا في طريقي للتحول الى متسكع مستديم , لماذا أعدّ الليالي؟

عيناه بقيتا محدقتان بنظرات حادة, ثابتة الى أعمدة الدار الخشبية المصفوفة بتوازي في سقف المنزل الطيني والتي بدت شبه معقوفة,هرمة, كئيبة, من ثقل الصفائح الخشبية , أكوام عيدان القصب ,القش والأتربة المتراكمة على السطح  نتيجة الترميمات الحولية أواخر كل خريف, فيما ألسنة نيران صغيرة بدأت ترتفع تدريجيا من الصندوق الخشبي القديم ومنها الى الستارة المزركشة !

 ذلك الصندوق المطلي باللون الأزرق الداكن والذي كان يتوسط واجهته صورة طاووس اختفت أكثر معالمه و ألوان ريشه مع القدم ومرور السنين, ورثه عن والدته التي كانت لا تفتأ  بأن  تعيد وتقول بأن صندوق جهاز زواجها كان يوما ما حديث نسوة الحي برمته لفترة طويلة .

لله في خلقه شؤون!

 مازال لا يحرك ساكنا كأن الأمر لا يعنيه!

ليلة ,ليل..ى..ه, ليلى!

تذكر مقاطعا موسيقية جميلة من أغاني عديدة منذ أيام الشباب الباكر والمراهقة البريئة, دندن بعضا منها , لم يستطع أن  يتذكر أغنية واحدة  تخلو من اسم ليلى!

عشق لم يطله, يذقه, غرام لم يرتوي منه ولا حتى في أحلامه, سحر, فتنة, انها هي .. ليلى!

غريب أن أتذكر ليلى حبي الأول بعد كل هذه السنين !

بعد هذه المأساة التي مررت بها !  

ليلى أول عشق, ولع, هيام, لوعة  تزامنت ذكراها مع تحول البيت الى أطلال وأنا في أوائل ليالي تسكعي المشئوم!

كانت ليلى ابنة الجيران في الدار المتاخم من الجهة الغربية لبيتنا تماما, كنت أهرع بين الفينة والأخرى الى باب المنزل الخارجي الخشبي , أرفع السدادة الحديدية لأفتح وألقي نظرة على الشارع المستقيم, الطويل, الممتد الى ما لانهاية فأرضي بذلك فضولي الجنوني وأعرف من يقف على زوايا أزقة الحي. تشاء محاسن الصدف في كل مرة أن تفتح  ليلى  باب دارهم في التوقيت عينه وتطل بوجهها الجميل, فتملئ الشارع بل الحي بحضورها عطرا, حسنا, جمالا, رقة ودفأ. تلتقي أعيننا هنيهة كأننا نبحث عن ضالة مشتركة , نتبادل عميق النظرات, عادة كانت تختتم بابتسامة خجولة منها ونظرة متعطشة مني. تحولت بعدها تدريجيا الى تجاذب, لهفة, شغف, شوق, لدرجة أنني بدأت أشعر وأحسّ بل أرى ملامحها في وجه كل فتاة جميلة.

بدأ العرق يتصبب من جبهته,ألسنة اللهب بدأت بالارتفاع , التهمت أطراف الزاوية الشمالية من قصب السقف, أدار بجسده متثاقلا الى الجدار الجنوبي .

لماذا كان علي الانتظار ­؟ ربما كنت أبحث عن عاهة !

تذكر صورة الكسعي مع قوسه في كتاب النصوص !

أنا لدي أخمص واحد!

سرعة البرق كان قد سمع بها حسن العاجز لكنه عايشها عندما التفت ليرى النيران في كل مكان, دفعته غريزة البقاء حيا الى النهوض أخيرا محاولا الخروج من اللهيب حين انهارت أول دفعة  من ركام السقف المحترق فسقط تحت أنقاضها.

 حسن العاجز استيقظ من غيبوبته بعد فترة طويلة جدا مستعيدا وعيه لكن ليس أطرافه اليمنى , استحق من يومها لقب العاجز بامتياز.

                                                                                                                      



ستوكهولم

2012-12-09


  فرمز حسين

 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

Syriska folket dör även av traditionella vapen


Syriska folket dör även

av traditionella vapen

MR Barack Obama!

 

Ännu en gång, visar oss den Amerikanske presidenten sin talartalang genom att berätta sin version angående den syriska konflikten.

Då säger han: President Assad måste veta att han har omvärldens ögon på sig och om han använder sig av kemiska vapen mot sin egen befolkning kommer det inte att accepteras, det kommer att ha sina konsekvenser och han kommer att ställas till svar.

Det har gått snart två år sedan Al-assad regimen började döda sin egen befolkning. Över 40000 människor har mist livet, hundratusentals sårade, fängslande, försvunna och en halv miljon har sökt skydd i grannländerna och minst tre miljoner människor är på flykt inne i landet trots att omvärldens ögon är på Al-assad regimen enligt Obama. Världssamfundet har inte agerat ansvarsfullt gentemot den Syriska regimen redan från början av upproret trots den ofattbara massaker som Syriska folket har blivit utsatta för under revolutionens lopp. Därför kommer inte heller detta uttalande att skrämma Al-asad från att använda kemiska vapen.

الخميس، 6 ديسمبر 2012

لماذا ليس في دمشق؟


لماذا ليس في دمشق؟

 بوتين .. أردوغان!

 

فرمز حسين

عقودا طويلة من الرضوخ والخنوع للحكام والأنظمة القمعية مرت على شعوب المنطقة العربية قبل أن تبدأ شعلة الحرية ببريق أمل يضيء الطريق من خلال النيران التي أوقدها البوعزيزي في جسده , تضحية ما بعدها تضحية جاءت في حقيقة الأمر كطريقة للتعبير عن يأسه من صمت الشعب على المهانة أكثر من كونها احتجاجا على ظلم الحاكم .

انتقل سريعا عدوى ما سمي فيما بعد بالربيع العربي الى بقية الدول العربية لتظهر التشابه والاختلاف الكبيرين بينهم في ان واحد. أظهرت على سبيل المثال أن تونس , مصر وحتى اليمن كانوا متقدمين على سورية وليبيا بمئات السنين الضوئية.  الهيجان الشعبي الذي تشهده ميادين القاهرة هذه الأيام سرعان ما ترسوا على البر بتراجع مرسي عن محاولته بسط سيطرة الاخوان الشبه كاملة على مقاليد الحكم وعلى حساب القوى السياسية الأخرى. الشارع لن يهدأ قبل التوصل الى معادلة تضمن اشتراك المصريين في صنع القرار, لأنها ثورة شعب لا ثورة اخوان مصر فقط.

 

نبقى نحن وخصوصيتنا السورية مع سيد الوطن الكبير وصغار السادة الآخرين الذين كانوا يتحكمون بقضاء العباد وأقدارهم من خلال جيش مسخ  رعديد اعتاد الفساد واستساغ الفتات الذي يرمي له الحاكم من قوت الشعب!

 

في خضم هذه الثورة التي تتجاذبها أطراف وتتقاذفها أخرى نحتاج نحن السوريين الى خلايا دماغية اضافية لتسعفنا وتمكننا من استيعاب مواقف العالم الخارجي اقليميا كانت أم دولية. الأشياء ليست كما نسمعها و الأمور ليست  كما نشاهدها في هذا الزمن الأغبر لكي نميز العدو من غير العدو ولا نقول الصديق , لأن مدة المأساة الطويلة التي مرت على شعبنا  أثبتت دونما أدنى شك افتقادنا للأصدقاء الحقيقين, الذين السوريين بأمسّ الحاجة اليهم في هذه المحنة الشديدة.

  يجتمع بوتين مع أردوغان مؤخرا في استانبول للتحاور والتشاور حول الوضع السوري والعلاقات مع ايران.

 لماذا بحق السماء في استانبول ؟

 لماذا ليس في دمشق بحضور أحمدي نجاة؟ لكي يتم التوصل الى اتخاذ القرارات والانتهاء منها فالدول الأربع تجمعهم مصالح استراتيجية مشتركة.

 تركية تريد نشر صواريخ باتريوت !

لماذا؟

هل حقا لتحمي الناتو من أسلحة النظام السوري الصدئة التي لا تستطيع سوى أن تقتل شعبها الأعزل؟

أم أن تركيا تريد بسط نفوذها على المنطقة والتحكم بمقاليد الأمور في سورية الجديدة !؟

 يقول أوباما في حديث له نشر في صحيفة نيويورك تايمز: اليوم أريد أن أوضح للأسد ومن يأتمرون بأمره بأن العالم يراقب, استعمال السلاح الكيماوي لن يكون مقبول , اذا قمت بمثل هذه الخطيئة المأساوية واستعملت تلك الأسلحة فسوف تكون لها عواقب وستحاسب على ذلك.

 مرة أخرى يبهرنا حائز نوبل للسلام بسحر كلماته وقدرته النظرية الرائعة على الخطابة دون أن تكون له ربع تلك القدرات على الأداء العملي.

 

قرابة العامين  ونظام البعث يوغل في قتل السوريين يوما تلو الآخر, ما يزيد على الأربعون ألف قتيل, أضعاف ذلك من الجرحى , آلاف المفقودين والمعتقلين , مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين, فيما البقية الباقية من الشعب السوري يعيش حياة أقرب منها الى حياة الرهائن في وطنهم الجريح وأعين العالم الخارجي لا ترى, آذانهم لا تسمع مع أنهم يراقبون طبقا لأوباما!!

النظام كان وما يزال المسئول الأول عن اراقة دماء السوريين لكن المجتمع الدولي بسلبيته في التعامل مع الأحداث يتحمل بكل تأكيد مسؤولية عدم ارغامه على التوقف عن القتل.

المعارضة السورية أذعنت للدعوات المنادية بالتوحد من خلال انضواء معظم قواها تحت سقف الائتلاف الوطني و تسعى الى تشكيل حكومة مؤقتة في المنفى بغية الاستعداد لملأ الفراغ في حال سقوط الأسد.

الحقيقة قد أبدو متشائما الى حد ما لكن هذا الحديث اعتدنا سماعه منذ بداية الاحتجاجات في سورية ! الآن أكثر من عشرون شهرا مازال الخطاب الدولي هو نفسه , الذرائع هي نفسها, بالمقابل الدعم الروسي والإيراني للأسد لم يتغير, كما أن خطاب النظام السوري نفسه حول المؤامرة والصمود والتصدي في وجه الصهيونية والامبريالية العالمية والمجموعات الارهابية لم تتغير قيد أنملة.

 الذي تغير بكل تأكيد هو وطن سوري أكثر انهاكا و واقع شعب سوري أعزل من سيئ الى أسوأ الى أشدّ سوء!

 

 

 

 

 

ستوكهولم 2012-12-06

 

فرمز حسين

 مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم


Stockholm-sham.blogspot.com          

Twitter@farmazhussein 

 

 

 

 

 

 

الخميس، 22 نوفمبر 2012

كرد سورية أول من ثار على النظام




كرد سورية أول من ثار على النظام

وسيكونون أخر من يستفيد من سقوطه!


فرمز حسين

الثورة ضد ظلم وطغيان نظام البعث البغيض بدأها كرد سورية كما هو معروف بأمد طويل قبيل النهضة العربية التي جاءت بها رياح الربيع العربي من تونس, تمثلت بالانتفاضة الكردية الشعبية العارمة عام 2004  والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء , مئات الجرحى وآلاف المعتقلين هذا بالإضافة الى سياسة الانتقام التي مارستها السلطة الدكتاتورية من خلال اصدار العديد من القرارات والمراسيم العنصرية الجائرة بحق المنطقة الكردية التي كانت تعاني التمييز المقيت أصلا.

 كرد سورية مع بقية أطياف المجتمع السوري يتأملون انتصار الارادة الشعبية  وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية موحدة , يجد فيها الجميع متسعا للتآلف والعيش المشترك وذلك من خلال القبول والاعتراف بالآخر.

 حساسية القضية الكردية اقليميا هي التي زادت الأمور تعقيدا. التوجس من تنفيذ أجندات القوى الاقليمية والمتمثلة بالدرجة الأولى بالمصالح  التركية, هذه الخشية أثرت بشكل مباشر على السلوك والنهج السياسي لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الغير منسجم مع المعارضة السورية والتي تبلورت في علاقته مع المجلس الوطني السوري الذي بدوره يخضع لنفوذ كبير من حزب الاخوان المسلمين القريب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركية.

الحركة الكردية ببقية أحزابها المنضوية تحت لواء المجلس الوطني الكردي في سورية قريبة من المعارضة لكنها ليست منخرطة في صفوفها تنظيميا.

  حركة تيار المستقبل التي كان يقودها الشهيد مشعل التمو مثّلت الجهة الكردية السورية السياسية  الوحيدة المنخرطة  بنفس القوة والزخم مع بقية قوى المعارضة لكن تأثيرها خفّت بشكل ملحوظ مع تغييب قائدها.

جدير بالذكر أيضا انخراط بعض الشخصيات الكردية المستقلة و التنسيقيات الشبابية الكردية في الحراك .

هذه المعادلة المتشابكة أعطت خصوصية للحراك الكردي في مواجهة النظام وكذلك خصوصية لسياسة النظام الأقل هجومية  وربما أخف عدوانية تجاه المناطق الكردية التي تحولت نوعا ما الى ملاذات آمنة للسوريين من بقية المحافظات الساخنة حتى أمد قريب.

لكن العنف بدأ يقوض هذه الملاذات الآمنة أيضا ونذير الدمار بدأ مع الهجوم الذي قامت به مجموعات مسلحة تدعي انتمائها للجيش الحر على مدينة ( سري كانيه ) الكردية المعربة الى رأس العين. الحقيقة أن الكل يعلم بأن النظام لن يسقط من خلال السيطرة على رأس العين التي تخلو أساسا من قوات الجيش الحكومي,  لكن الهجوم  جاء بإيعاز من حكومة أنقرة وخدمة لمصالحها أكثر من أي طرف اخر, كونها لا تريد لكرد سورية أي نفوذ قد يشكل عونا لإخوتهم الكرد في تركيا مستقبلا والذي يتجاوز عددهم  العشرون مليون نسمة يعيشون على أرضهم التاريخية مجردين من حقوقهم القومية.


الآن لا يحق لأحد أن يلوم الكرد لأن منطقتهم لم تتعرض للقصف والتدمير مسبقا , بل ان جميع السوريين يتمنون لو أن   الدمار المؤسف لم يلحق بسائر مدنهم وبلداتهم, لكن الكرد قبل أي مكون سوري اخر بحاجة الى استراتيجية جديدة تضع الصالح العام للشعب السوري بسائر مكوناته في أولوياتها, تلك الاستراتيجية لابد أن تسير باتجاه الانضمام للائتلاف الوطني السوري حيث يعدّ ذلك واجبا وطنيا و خطوة باتجاه توحيد القوى وقطعا لدابر التذرع بشرذمة المعارضة من قبل المجتمع الدولي وإجباره أخلاقيا وقانونيا على القيام بواجبه تجاه شعبنا والمساهمة في إيقاف نزيف الدم  السوري.

.

المعارضة  السياسية و العسكرية المتمثلة بالجيش الحر الذي كثرت جماعاته وقياداته لهم بدون شك الكثير من الأخطاء لكن ايصال الصوت والتأثير على القرارات وتقويم الاعوجاج يأتي أقوى من الداخل ومن خلال الاشتراك الفعلي كجزء هام وشريك أساسي في العملية السياسية لا من خارجها .

بدون شك ينظر كرد سورية الى السيد عبدالله أوجلان كزعيم كردي ناضل ومازال من أجل القضية الكردية في كردستان تركية , كما أنهم يرون في السيد مسعود البرزاني قائدا كرديا فذا لكن هذا لا  يغير من حقيقة أن مستقبل كرد سورية مع بقية  الشعب السوري بمختلف أطيافه وحل قضيتهم في دمشق ليس في أربيل أو قنديل.

الآن وليس غدا على القوى السياسية الكردية أخذ موقعها الفعلي في صدارة المعارضة السورية وإلا سيكون  الكرد أخر المستفيدين من سقوط النظام هذا ان بقيت أية استفادة.

الشعب الكردي في سورية من حقه التمتع بحقوقه القومية دستوريا ضمن الوطن السوري الواحد , شأنه في ذلك شأن بقية المكونات ولا قبل له على الاستمرار في معاداة الأنظمة القادمة  أيضا وكأن قدره أن يعيش منبوذا جيلا بعد الاخر.

الائتلاف الوطني السوري جاء تأسيسه  تحت ضغوط دولية كبيرة من أجل توحيد أكبر قدر ممكن من المعارضة ومن خلال حيثيات مشابهة للوقائع التي رافقت تأسيس المجلس الوطني الا أنه يبقى مسعى بالاتجاه الصحيح من أجل اعادة  تنظيم المعارضة التي تباعدت وتوحيدها من جديد تحت مظلة تضم معظم فصائلها بحيث يمكن أن ينبثق عنها حكومة مؤقتة تكون مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية.

رغم عدم التوصل الى التوافق في الكثير من المسائل العالقة بين الكرد والمعارضة  يبقى انضواء الحركة الكردية والمتمثلة بالهيئة العليا أو على أقل تقدير المجلس الوطني الكردي تحت راية الائتلاف هي أفضل الخيارات.


فرمز حسين

2012-11-22


مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم



Stockholm-sham.blogspot.com

Twitter@farmazhussein


الأربعاء، 21 نوفمبر 2012


 

 

Syriska kurder måltavlan för regimen och oppositionen eldar

 

Arabiska våren i Syrien började mycket tidigare än i Tunisien. Det började med ett kurdiskt folkuppror mot orättvis diskriminering och systematiskt förtryck från albaath regimen i den kurdiska staden Qamishli redan år 2004. Då kostade upproret mer än 40 dödsoffer och hundratals skadade och tusentals fängslade. Syriska kurder stod då ensamt mot regimens barbariska metoder.

Kurderna i Syrien har försökt under snart två år av den pågående revolutionen att genomföra sin protest fredligt och det blev också faktiskt på detta sätt. Inte för att regimen är vänligare inställd mot kurderna utan för att styret i Damaskus inte vill öppna en ytterligare front av krig samtidigt som den försöker vinna minoriteternas stöd och utnyttja PKK mot den turkiska regimen som i sin tur stödjer den syriska oppositionen både politiskt och militärt.

Turkiet i sin strävan att hindra syriska kurder från att uppnå en viss framgång  tillsammans med militanta islamister och en arabisk ultranationalistisk klan ledare har beordrat attacker på kurdiska staden Seri-Kani vilket medfört flera dödsoffer, hundratals skadade och ytterligare en mänsklig tragedi av massflykt.

Det är det syriska oppositionens, som anser sig själv vara det kommande demokratiska alternativet till den nuvarande diktaturen, uppgift att ta avstånd från sådana aggressioner mot kurdisk befolkning!

Den unika komplicerande geopolitiska situationen i mellanöstern och de olika regionala och internationella politiska intressen gör lidandet för syriska befolkningen med alla sina etniciteter ännu längre och blodigare!

 

 

 

 

 

 

الأحد، 11 نوفمبر 2012

صبرة, سيدا, لافرق


صبرة, سيدا, لا فرق

 

فرمز حسين

 امتزجت الألوان الصاخبة مع الأصوات المدوية في التحام متناسق مكوّنة لوحة سريالية وعاصفة عارمة , لفظتها الاحتجاجات و المعارك العنيفة التي تدور رحاها بوتيرة مرتفعة يوما بعد الآخر مزقت الحجاب عن المنظومة الدولية المترهلة وأزاحت الستار عن عورتها , كشفت زيف مفردات رددت عهودا على مسامعنا : التضامن, العدالة, المساواة, حقوق الانسان وغيرها. العاصفة التي كان أبطالها أطفال درعا , انتشرت بعدئذ لتعمّ جميع أرجاء المناطق السورية. أسمع شعبنا صدى ثورته الى العالم بأسره, مع ذلك لم تستطع اختراق ذهنية المعارضة السياسية نفسها بمختلف فصائلها حتى تلك الشخصيات التي تعتبر نفسها مشاريع قادة لسورية الجديدة .

 نحن معذورون في القاء التهم على الشرق, الغرب, العرب , العجم والترك, المعنيين والغير معنيين بالشأن السوري على تباطؤهم في التعاطي مع الأزمة في بلدنا فليس بينهم من يبذل جهودا كافية تفضي الى وضع حد لمعاناة ومآسي شعبنا , جهودا ترقى الى مستوى الدماء الزكية التي تراق يوميا على تراب الوطن, الا أن حصة كبيرة من اللائمة يجب أن تتقاسمها قوى المعارضة السياسية .

المعارضة بالاعتماد على قدراتها الدبلوماسية والسياسية لم ولن تستطيع التأثير في مواقف الدول الداعمة للنظام  نظرا للعلاقة الاستراتيجية المعروفة التي تربط كلّ بالآخر.

استمرار السلطة الحاكمة وصمودها قرابة العامين يرتكز على مقومات تنفخ فيها القوة ودعائم تسندها من السقوط وترفع من إرادة الصمود لديها فبالإضافة للدعم الروسي, الإيراني, هناك استراتيجية داخلية تسير عليها وقد أثبتت يوما بعد الاخر نجاحها , حيث تمثلت بتحويل الصراع من انتفاضة شعب ضد سلطة جائرة الى حرب مذهبية ضد الطائفة العلوية بالدرجة الأولى وبعض السنة المنتفعين من فسادها المستفحل في البلاد, بالإضافة الى الفزّاعة المعروفة والموجهة الى الأقليات.

 

المعارضة تستطيع ان توفرت الإرادة الوطنية الحقيقية أن تقوم  بكسر الطوق الاخر الذي يحتمي به النظام في الداخل عن طريق خطاب قوي , واضح , صريح قبل كل شيء يوجه الى المواطنين السوريين من الطائفة العلوية يكون مفادها: نحن بحاجة اليكم في بناء سورية المستقبل.

الجميع عليه أن يفهم بأن عهد الغاء وإقصاء الاخر قد ولىّ الى غير رجعة ولن تكون كل هذه التضحيات جسرا لإيصال ديكتاتوريات أخر للتحكم بأعناق السوريين تحت أي مسميات كانت , دينية , قومية أو ادعاءات وطنية زائفة.

 

  المجلس الوطني السوري أكبر فصيل سياسي مقارنة مع المنبر الديمقراطي  , المؤتمر الوطني, هيئة التنسيق وغيرهم من فصائل المعارضة السياسية من خلال اعادة هيكلته بزيادة في أعداد الأعضاء أو تبديل الوجوه القديمة بنقلها من لجنة الى أخرى أو رئيس بآخر لا يقوم بعمل يخدم الحراك السياسي , يخفف من وطأة الضغوط  الموجودة في الداخل, بالتالي لا تتخذ خطوة باتجاه حل الأمور في سورية . المجلس بحاجة الى استراتيجية جديدة , تغييرا نوعيّا في أعضاءه لا كميّا. اذا أراد المجلس أن يكون الخيار الأفضل عليه استيعاب ممثلين عن كافة الأطياف السياسية السورية , من خلال تمثيل حقيقي ينوب عنهم لا شخصيات تمثل فقط أنفسها, صبرا وسيدا انموذجا . أيّ بديل لا يضم أطياف المجتمع السوري الرئيسة لن يكتب له النجاح سواء كان ذلك برلمان ظل أو حكومة منفى.

 

من يريد لنظام الأسد والبعث الحاكم أن يزول عليه أيضا أن يتفهم بأن في سورية قوميات أخرى غير العربية وأديان أخرى غير الأغلبية المسلمة وطوائف ومذاهب وهم بحاجة الى التمتع بحقوقهم القومية التي سلبت في ظل الحكم الشمولي والى ممارسة شعائرهم الدينية بحرية تامة. عدم الاعتراف بالشعب الكردي في العهود والمواثيق الوطنية لا يلغي وجودهم ويزيلهم من الخارطة فهم من سكان المنطقة الأصليين الى جانب أخوتهم العرب , السريان, الاشوريين وغيرهم من الشعوب العريقة في منطقتنا. الأخوة المسحيين بمختلف طوائفهم على أرضهم التاريخية مواطنون سوريون بامتياز قبل أي انتماء اخر.

تهميش مثل هذه القضايا الملحّة أو وضعها على الرف يخدم النظام ويطيل من عمر الصراع الدموي ويزيد من معاناة شعبنا الذي تحول الى نازح , لاجئ , معتقل , جريح أو مشروع شهيد.

يقول الأخضر الابراهيمي اذا لم يبذل المجتمع الدولي جهودا فعالة أكثر مما هي عليها الآن فان سورية سوف تتحول الى صومال آخر.

أضيف الى ذلك دون أن تبذل المعارضة جهودا فعالة أقوى مما هي عليها الآن لتوحيد الصف السوري  من خلال قبول أحدنا الاخر على اختلافاته والاعتراف بحقوقه القومية والدينية والمذهبية ضمن وطن سوري واحد يلمّ شمل الجميع ستتحول سورية الى بلقان جديد.

 

 

 

 

فرمز حسين

2012-11-11

 

مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم

 


Stockholm-sham.blogspot.com

Twitter@farmazhussein