الأربعاء، 7 يناير 2015

Negativa konsekvenser

Negativa Konsekvenser kommer att vara oändliga om omvärlden fortsätter att titta på medan de grymma brott mot grundläggande mänskliga rättigheterna begås i Syrien av regim trogna styrkor samt av de extrema islamistiska grupper.
Världen är alltmer sårbar och påverkan av vad som händer runt om i världen sprider sig fort och de senaste våg av attacker mot moskeer i Sverige är ett sådant händelse vilket i sin tur kommer att leda till mer omfattande rekrytering av unga muslimer från väst världen till Jihadister , vilket är ett alvarligt hot mot det nationella säkerheten i varje enskild land.
التبعات السلبية ستكون كثيرة فيما اذا استمر العالم الخارجي في موقفه المتفرج من المذابح التي يتعرض لها الشعب السوري على أيدي قوات النظام الاستبدادي وميلشياته من جهة وكذلك على أيدي الجماعات الاسلامية المتطرفة مثل داعش والنصرة من جهة أخرى
اليوم عصر العولمة وانتقال الخبر و انتقال التأثير المباشر و السريع و ما سلسلة حرق المساجد في السويد الا نموذجا لهذا التأثير الذي سوف يخدم بدوره الحركات الأصولية في عمليات التعبئة من الشبان المسلمين في الغرب بوتيرة أكبر وأسرع عما هي عليه الآن الأمر الذي سوف يشكل تدريجيا خطرا على الأمن القومي لكل بلد معني , بمعنى آخر انها لم تعد حرب السوريين فقط

السبت، 3 يناير 2015

العتّال






العتّال
قصة: فرمز حسين
حاول أن يكبت مشاعر الغيظ المتراكم , التي كانت تغلي داخل صدره وهو يسير دافعا بقدمه اليسرى دفعا و جارا خلفه اليمنى بتثاقل..
 الأحمال كانت جسيمة على كاهله.... أحسّ كأنها أغلال صدئة غليظة تعيق قدميه من السير ويديه من الحركة.
 يمشى مطأطأ الرأس بعد أن عجز مرة تلو الأخرى من النهوض بقامته مرفوع الرأس , حيث خذله ظهره
الذي بدى و كأن به تشوهات قوامية ولادية ,على الرغم من أنه كان يوما مثالا في الرشاقة.
العرق تصبب من جبينه عبر عنقه, ثم سال إلى جميع أنحاء جسده...
بدا متسخا كأنه للتو خارج من مستنقع , تراكمت الأوحال على لباسه التي لم تشأ الأقدار أن تهبه الظروف لاستبدالها أو حتى غسلها ....
تأمل الأفق على ضيقه ...كأنه يراقب عقارب ساعة تدور حول نفسها بسرعة جنونية..
 ردح من الزمن مرّ وهو على هذه الحالة..
رفع وجهه إلى السماء و هو يحدق بنظرات مليئة بمزيج من الحنق و الاستياء ...لكنها بعيدة عن التضرع..
دمدم:
 يا الله!؟
.يا الله ؟!

شعر في ذلك اليوم مثلما كان دوما يفعل بأن هناك أعين تترصده في كل مكان...
 أعين لها تأثير أثقل من تلك الأحمال المتراكمة عليه...
بعضهم  يملكون عيونا ترسل سهاما مسمومة ,صادرة من أفئدة مليئة بالضغينة ..
آخرون  تبعث أعينهم رسائل شفقة زائفة !!
فيما قلة مهتمة بشؤونها و شجونها.
 تابع سيره.....
مرة أخرى..
.توقف...
 ثم تابع سيره من جديد محاولا أن يقضم لسانه فيخُرس غضبا مستعرا في داخله إلى الأبد, إلا أن ثورةً من نوع آخر غلبه..
نظر حوله بالتفاتات متعددة سريعة ....
بدأ بنزع أكوام الأحمال.... و وضعها جانبا ...واحدة  تلو الأخرى...
 ترامت من حوله كهضبة... حاول الخروج من جوفها منتشلا جسمه الهزيل بعنف حتى تمزقت مساحات من جلده.. تسلق هضبة أثقاله أخيرا ووثب إلى الخارج ...التفت إليها.. لم يصدق ما رأته عينيه بأنه كان يسير تحت كل هذه الأعباء!
أخذ نفسا عميقا من الهواء قبل أن ينهمك في جمع ما أمكن جمعه من الحجارة .
بدأ يرشق بكل ما أوتي من قوة على المتربصين من حوله ..
تعالت أصوات تعيد إليه صيحاته حتى بدا له بأنها ليست أصداء بل أنّ هناك من يردد عليه أقواله.
 تخيل إليه أن الجميع قد لاذ بالفرار ..
 نظر من حوله .. لا أعين تترصده بل بشر تغمر السعادة وجوههم...
عاد وتنشق كمية كبيرة من الهواء ..احتفظ بها برهة في رئتيه ثم عاود التنفس بشكل طبيعي , حينها أحسّ بالارتياح لأول مرة منذ زمن طويل.
عاد الى المكان الذي انطلق منه ...
وقف مذهولا!
 ماذا حصل ؟
كانت أغلاله وأحماله قد اختفت بدون أثر !
و قف مشدوها مرة أخرى ...بدأ يتلمس جذعه ... ثم قدميه .. تحسس رأسه بكلتا يديه كأنه يريد التأكد من أنه موجود في مكانه ؟!!
فجأة أحسّ بأنه خفيف الوزن كالريشة ...
نظر الى الفضاء الفسيح بأعين واسعة ...ارتسمت لأول مرة ابتسامة عريضة على وجهه ..قبل أن يفتح ذراعيه للهواء ويحلق عاليا وسط الغيوم.

فرمز حسين
 ستوكهولم
2014-12-23
Stockholm-sham.blogspot.com
                      Twitter@farmazhussein








الجمعة، 19 ديسمبر 2014

من الهيئة الكردية العليا إلى المرجعية




من الهيئة الكردية العليا إلى المرجعية
فرمز حسين
قرابة الأربعة أعوام تكاد تمر من عمر الصراع الدائر على السلطة في سورية التي لم يسلم السوريون بمختلف مكوناتهم من تداعياته السلبية, مخلفاته المأساوية و الكرد السوريون لم يكونوا يوما ما بمنأى عن تأثير هذا الصراع و افرازاته, حيث ساهم استمرار الصراع إلى حد بعيد في توسيع الهوة بين أطرافها السياسية أيضا, التي يمكن حصرهم في محورين أحدهما تابع للبارتي الديمقراطي (البارزانيين) أي المجلس الوطني الكردي و الثاني بمؤسساته المتعددة  لحزب العمال الكردستاني (الآبوجيين) و كثر السجال حول استفراد الطرف الأخير بالسلطة وحول أحقية كل منهما في تسيير دفة الأمور في المناطق الكردية السورية و بالتالي مشروعية ادعائهم تمثيل الشعب الكردي ,آماله وتطلعاته.
 بعد كيل الاتهامات من طرف لآخر اشتغلت قنوات الاتصال حامية بينهما و تمخضت عنها بالتالي الهيئة الكردية العليا التي لم تنجح منذ يوم ولادتها في أربيل بأن تكون مظلة سياسية تغطي  طرفا النزاع فعليا و يخرج من تحتها القرار الكردي التوافقي, مؤخرا وبعد إرهاصات مماثلة لما قبل انشاء الهيئة المذكورة تم في دهوك وأيضا برعاية رئيس اقليم كردستان العراق تأسيس مرجعية كردية سورية.
ليس بخاف على أحد بأن ما يحدث هو عملية صراع على النفوذ في الشارع الكردي بين الفريقين: الآبوجي و البارزاني وأن الشخصيات الحزبية والمستقلة في المرجعية السياسية الوليدة سيكونون بلا حول أو قوة  و قراراتها ستحتاج دائما للرجوع إلى مرجعيتين فعليتين في كل من أربيل و قنديل  ليتم المصادقة عليها وعلى  الأغلب فأن قرار المرجعية الوليدة ان صح تسميتها في الشأن السوري سوف تكون مع القوي الذي يحمل السلاح على الأرض اليوم وهو في هذه الحالة الجانب الآبوجي و لن تكون سوى هيئة صورية تم القبول بها منهم على هذا الأساس و تحت ضغوط قوية بعد الهجمات الإرهابية المركّزة على كوباني ,لكن إذا أراد البارزانيين الحفاظ على نفوذهم على الكرد السوريين فعليهم العمل على الارتقاء بالقوة العسكرية للطرف التابع له أولا و من ثم يمكن للمحورين إن لم تكن أجنداتهما حزبية بحتة المساهمة في دمج القوتين العسكريتين في جيش وطني كردي يقوم على حماية حدود المناطق الكردية فيكتسبون بذلك قوة نوعية هم في أشدّ الحاجة إليه وثقلا يؤهلهم كشركاء أقوياء في بناء الدولة السورية الجديدة  .
كما أسلفنا فان ثلاثة ملايين من الكرد السوريين لازالوا يفتقرون لإستراتيجية واضحة خاصة بهم , ثلاثة ملايين في هذا الجزء من كردستان بالإضافة الى مليون مهجر في شتى أصقاع الأرض لا يملكون استقلالية قرارهم وهناك ثقافة غير مبررة للدونية تجاه أكراد الأجزاء الأخرى وأحزابها مسيطرة على عقلية مختلف القيادات السياسية الناشئة و العتيقة على حد سواء.
 اذا كان الاجماع الكردي هو حاجة ملحة في ظل هذه المرحلة المفصلية التي تمر فيها المنطقة عامة وهو مطلب جماهيري ملحّ وإذا كان المحورين صادقين في نواياهما في توحيد الصف والخطاب الكرديين فليس على القيادتين إلا الجلوس على مائدة المفاوضات المباشرة معا دون استخدام الكورد السوريين تماما مثل أحجار شطرنج حتى بمناصبهم المصطنعة.


فرمز حسين
 ستوكهولم
2014-12-18
Stockholm-sham.blogspot.com
                      Twitter@farmazhussein

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

البرد قاتل في الخارج




البرد قاتل في الخارج



قصة: فرمز حسين

قريبا من إحدى القرى الجبلية كان قد استقر بنا المقام بعد مسير طويل دام عشرات الساعات ,أجبرتنا الأسلاك الشائكة الحامية للخط الحدودي  و عناصر الجندرمة المدججين بالسلاح على التوقف بلا حول ولا قوة وهم يرمقوننا بنظرات دونية مليئة بالشك والريبة , يرطنون فيما بينهم بلغتهم المبهمة تارة .. تارة أخرى يمعنون في تعديل وضعية أسلحتهم الخفيفة بزهو,فيما على بعد رمية حجر منهم احتشدت آليات حربية ثقيلة كأنهم في حالة استعراض قوتهم العسكرية لترهيبنا نحن معشر المذعورين العزّل الفارين من الرعب.
تسمّرنا هناك في أماكننا مذلولين متحاشين حتى النظر في أعينهم خوفا من البطش بنا أو ردّنا على أعقابنا إلى الموت الزؤام , مكثنا صامتين ...
 الجميع التزم الصمت ...
الأطفال التزموا الصمت ..
حتى الرضع منهم خشية إثارة غضب خفر الحدود ... توارد الخواطر كان على أشدّه بينهم وبين ذويهم !!
 أيام من الانتظار مضت .. تمكننا بعدها من العبور الى الجانب الآخر.. من تحت الخط الى فوقها .
 هنا في هذا المكان كنّا أول من وصل...
 توافد بعدها آخرون و آخرون.
 الأيام أصبحت تمر و مع مرورها بدأت أحسّ بأنني أتقدم في السن بسرعة خيالية....
 أتحول من شاب إلى كهل خلال بضع أشهر فقط ...
 أكبر يوما تصغر أمنياتي .....
 تصغر ...
تتلاشى من مخيلتي واحدة تلو الأخرى...
بلغ الأمر إلى أن انحصر جلّ تفكيري  في أمنية وحيدة ..
باتت تلازمني في اليقظة والمنام على حد سواء .
مع حلول صباح كل يوم جديد , أستهلّ نهاري بترديد أمنيتي اليتيمة, مع فارق صغير عن روايتي في اليوم الذي سبق أن التفاصيل تكون أقل دقة لكن الرغبة  في مجملها هي ذاتها لدرجة أن المحيطين بي باتوا يشككون في قدراتي العقلية وبتّ أرى في أعينهم بعض الارتياب كلما التقيت بأحدهم , الحق  أنني لم أسمع كلمة ذم أو نميمة من هؤلاء البؤساء المحيطين بي  لكنني استنتجت كل ذلك من نظراتهم الغريبة , شرودهم الغير مبرر أثناء تحدثي إليهم وامتناعهم على الإجابة عن تساؤلاتي.
لا أعلم يقينا فيما اذا كانت لدي أحلام وأماني عديدة  فيما مضى من عمري بطوله وعرضه  ..
ذاكرتي تخونني كثيرا منذ زمن ليس بقليل في كل ما يخصّ استرجاع الأحلام و الأماني  لدرجة أنني لا أستطيع أن أروي سوى تفاصيل حلم الدفء الذي أتوق اليه اليوم , الذي في حقيقة الأمر هو مزيج من الخيال والواقع, ذهني صاف لتذكر كل شيء آخر دون اعياء .... دون أدنى اعتبار لتقادم الزمن ..كأنها وقائع حدثت للتو.

التغيرات التي تطرأ على حالة الطقس مع قدوم فصل الشتاء...
انخفاض درجات الحرارة  يوما تلو الآخر...
اكتساب الغيوم لونا قريبا منه الى الرمادي الداكن , يعيد بي الزمن أدراجه الى أيام خلت كانت مفعمة بالأمل, الفضول ورغبة اكتشاف ما تخبأه الأقدار.
أتذكر أول مرة نشأ عندي هذا الاحساس بالتغيير المناخي من الدافئ إلى البارد ومن ثم إلى الأكثر برودة ,كيف أن هذا الاحساس تحول عندي فيما بعد إلى عادة حولية حيث كنت أحسّ بدنوّها مع نسمات هواء الخريف المتأخرة.
في تلك الأمسيات بعد توديع جمع من الأصدقاء المقربين.. أتخذ طريقي منفردا للعودة ..
 أمسك بأطراف سترتي أشدّها بحزم ...
 أنظر باتجاه الشمال إلى الغيوم الداكنة وهي تجري صوبي على علو منخفض ..
أردد بعض العبارات المشجعة لنفسي...
 أبدأ الركض بكل ما أوتيت من قوة باتجاه منزلنا الطيني...
أدلف الى الداخل ..
أوصد الباب الخارجي خلفي..
يغمرني احساس بدفء حميم ينتشر في أنحاء جسمي ...
 يملأني أمانا.
 اليوم في هذا المكان ..
 السماء ملبدة بالغيوم ..
 البرد يقرص أطرافي مخلفا حنينا , وحشة و حزنا ثقيلا يكاد يطيح بي ...
أركض حتى الإعياء ....
أعاود الركض من جديد ليس حبا بذلك بل بحثا عن حالة مشابهة لذاك الدفء المنشود.
مرة أخرى أمسك بأطراف سترتي...
 أشدها بحزم  ..
أركض و أركض ...
أدلف إلى الداخل ...
 أوصد الباب الخارجي خلفي ..
 لكنني أظلّ أرتعش..احساس بالبرودة يغرق كياني في بحر من الصقيع ,احساس لا تدفئه مواقد الدنيا مجتمعة.

فرمز حسين
 ستوكهولم
2014-11-12
Stockholm-sham.blogspot.com
                      Twitter@farmazhussein