السبت، 22 سبتمبر 2018

استحقاقات كردية مقننة



 استحقاقات كردية مقننة

 


لا يعد اكتشافا إذا قلنا بأن القضية الكردية لها النصيب الأكبر من التميز السلبي مقارنة مع مختلف قضايا التحرر الأخرى قديماً كانت أم معاصرة. ولا شك أن أبرز عوامل هذا التميز هو التوزع الجيوسياسي للشعب الكردي بين أربعة أنظمة استبدادية متجاورة إيران, تركيا, سورية والعراق هذه الأنظمة لعبت على أوتار الشعارات القومية كأداة لاستمرارية حكمهم عقوداً طويلة وما رافق كل ذلك من محاولات الدمج القسري وما سبقها من إرهاصات التعريب , التتريك والتعجيم وما خلفت من تداعيات معارك الحفاظ على الهوية والتي بعضها كانت كارثية ومدمرة و ما ترك كل ذلك من شرخ عميق و إرث ثقيل من المآسي..
 الحالة النوعية الأخرى التي تعطي التميز السلبي تفرداً أكثر هي أن الأنظمة الأربعة المذكورة آنفاً كانت ولاتزال تعاني من صراعات بينية شتى بعضها مذهبي وأخرى اثني بالإضافة إلى تضارب المصالح السياسية فيما بينهم وباستثناء إيران فالدول الثلاث الأخرى والكرد فيما بينهم يعيشون ضمن جغرافية تم رسم حدودها لهم من الخارج.  فتتوتر العلاقات بينهم تارة وتتحسن تارة أخرى لكن المضحك المبكي بأنه في كلتا الحالتين يشكل الكرد وقود صراع التوتر وأضحية مقايضات الوفاق بينهم. وعلى سبيل المثال لا الحصر حين كانت العلاقات بين الأسد الأب وتركيا سيئة كانت ورقة الضغط تتم عبر منظومة العمال الكردستاني في الصراع وحين بلغ التوتر أوجه وأصبح الخطر حقيقياً تم عبر أتفاق أضنة الأمنية منذ قرابة عشرون عاماً انهاء خدمات زعيم العمال الكردستاني من سورية وليخرج بعد ذلك هائماً على وجهه من عاصمة إلى أخرى ,  ليتم الإيقاع به في نهاية المطاف من خلال مؤامرة استخباراتية دولية.

لا اعتراف بحقوق للكرد كشعب بل هناك سقف منخفض من الاستحقاقات الكردية يتم التغاضي عنه و القبول به من طرف هذه الدولة أو تلك و لكن بمجرد محاولة رفع سقف المطالب  يتحول حليف الأمس نفسه إلى عدو لدود  و هذا بالضبط ما فعلته ادارة أردوغان في العام المنصرم مع السيد مسعود البارزاني  لأنه قام بإجراء  استفتاء الاستقلال  و أكملت إيران عملية بعثرة القوى الكردية وضربها ببعض و دعمت الجيش العراقي و مليشيات الحشد الشيعي لاجتياح كركوك للسبب نفسه و حتى النظام السوري لم يبقى صامتا حيث جاءت التصريحات الرسمية منذرة كرد سورية بالاتعاظ مما جرى لأخوتهم في كردستان العراق , كل ذلك لأن الدول المعنية تعتبر مجرد تفكير الكرد في الاستقلال تمادياُ يتجاوز السقف المسموح لهم.
.
في هذا الوقت تحديداً يتبادر إلى الذهن سؤالين الأول:

هل تستخلص القيادات الكردية العبر من تجارب أسلافها ومن تجاربها؟

على الأغلب الجواب الأقرب إلى الواقع يأتي بالنفي فعلى الرغم من معرفة الجميع بغياب استراتيجية كردية مشتركة من شأنها تنسيق العمل التحرري تأتي ممارساتهم على أرض الواقع لتثبت عدم محاولتهم خلق المناخ الملائم للتنسيق المشترك وكل محور يخوّنُ الآخر من جهته  وكلّ منهم مستمر في السير في الوحل منفذين بذلك أجندات الدول المذكورة مقابل امتيازات آنية لهذا التنظيم أو ذاك وبالطبع على حساب تقزيم القضية الكبرى وتمييعها.
 
السؤال الثاني:

 الحراك الكردي في سورية إلى أين بعد كل هذا؟

بعد نجاح النظام بمساعدة إيرانية روسية في سحق المقاومة المسلحة وبعد انتهاء مهمة تحييد الأكراد من قبل فرع العمال الكردستاني ,هناك نوعين من السيناريوهات:

 السيناريو الأول يأتي من خلال دراية النظام  التامة بأن الكرد يشكلون الحلقة الأضعف و لا ضير في أن يبقوا كآخر عقدة يتم حلها و ليس هناك أسهل من تأليب مختلف الإثنيات و الطوائف ضدهم ليأتي التدخل الرسمي للنظام كحل أمثل و من ثم ابرام معاهدة مشابهة لاتفاقية أضنة لتنهي دعم تركيا للمسلحين في إدلب و الانسحاب من عفرين مقابل تحسين العلاقات مع تركيا على حساب الأكراد . أما السيناريو الآخر فهو  تشجيع الكرد للانخراط في الادارة  المحلية بدلاً عن الإدارة الذاتية فيكون النظام بذلك قد قدم جائزة ترضية لتركيا نوعاً ما من خلال تدجين الكرد في مؤسساتها الخلبية و في الوقت نفسه يبقى محتفظاً  لديه بكوادر الفرع السوري للعمال الكردستاني جاهزة لحين الطلب فيما اذا خطرت لتركيا يوماً ما أن تدعم قوى سنية مرة أخرى!

 خلاصة القول منع حدوث التحول الديمقراطي يتماشى يداً بيد مع بقاء الاستبداد ما يعني بطبيعة الحال العودة إلى حظيرة النظام (وتيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي)..



فرمز حسين

ستوكهولم
2018-09-20
Twitter.com/FarmazHussein
Stockholm-sham@blogspot.com
























الأربعاء، 10 يناير 2018

Vi åter träffades aldrig


Vi åter träffades aldrig

Där någonstans i det undermedvetna

 

väntade jag länge på hennes ankomst
Vad jag fruktade hade inträffat....

När hon kom 

hade jag redan åkt iväg ..


Vi åter träffades aldrig

  
Strängnäs
2018-01-10
översättning
från novellsamlingen Trygg landning
Av Farmaz Hussein



Längtan Efter Lugnt




Längtan Efter Lugnet
Oväsen tvingade honom att söka lugnet någon annanstans
Strävan har börjat,
Nej...inte här och inte heller där!
Gud!! Vad platserna är sig lika och människorna!
I varenda hörna finns någon som liknar någon  , det sägs ju att av varje människa finns fyrtio  dubbelgångare!
Något ställe på jorden borde finnas , där man kan finna lugn och ro!
Kanske!?
På någon annan plats,
annat land!
Förgäves!!
Lyckades han aldrig hitta lugnet!
Oväsen var med honom tätt nära under hela resan
mitt in i hans huvud.


Strängnäs
2018-01-10
översättning
från novellsamlingen Trygg landning
Av Farmaz Hussein

الجمعة، 15 ديسمبر 2017

دولة كردية أم دول مواطنة؟




دولة كردية أم دول مواطنة؟

لا شك أن المسالة  الكردية هي من القضايا السياسية الأكثر تعقيداً ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط بل عالمياً و هناك عوامل كثيرة ساهمت في ربط هذه العقدة التي أصبحت عصية على الحل  زمناً بعد الآخر على الرغم من تعاقب الأنظمة و الحكومات  التي تولت سدة الحكم اقليمياً و دولياً.
كثيراً من العوامل كانت مؤثرة على المشهد الكردي من أهمها هو غياب دولة المواطنة في طبيعة الأنظمة التي تقاسمت جغرافية كردستان والتي في مجملها تبنت الخطاب القومي عربي , فارسي, تركي ساهمت إلى حد كبير إلى نأي الكرد بأنفسهم و اللجوء إلى أحزاب كردية صرفة  كإطار وحيد للعمل السياسي و خاصة بعد ضعف و شبه الاختفاء الذي لحق بالأحزاب الشيوعية والتي كانت قد جذبت بين طلائعها شرائح كردية واسعة للعمل في صفوفها و بتصدر الأحزاب القومية محل  الأحزاب اليسارية التي كانت تتبنى أيديولوجيا أممية انعدمت فرص تعايش الكرد مع محيطهم دون الانصهار مع الأغلبية السكانية في تلك الدول و بالتالي كان لابديل عن العمل لايجاد حل عادل لشعب تعداده يزيد على الثلاثين مليون نسمة , و لأجل هذا الهدف في الأساس كانت استمرارية حركة التحرر الكردية, لكن أحزابها و قياداتها  دخلت في  صراعات بينية لا علاقة لها باالخلافات الفكرية بل سعي كل طرف الاستحواذ على السلطة ظناً منه  بأن اضعاف الآخر سوف يخوله تمثيل الشعب الكردي متناسيين أن من يقف وراء بعثرة القوى الكردية هم أنفسهم من  يريدون سحق أية محاولة من شأنها خلق فرصة حصولهم على حقوقهم القومية المشروعة  و بذلك تحولت الحركة الكردية  إلى ألعوبة في أيدي القوى الاقليمية حيناً و الدولية حيناً آخر تصعد و تهبط بهم طبقاً للنزاعات المذهبية بين ايران و تركية  تارة والسلطوية بين العراق و سورية تارة أخرى و تركية و سورية طوراً آخر  و شكّل الكرد دائماً في نهاية المطاف الضحايا في اطار مقايضات  سياسية بين مختلف الأنظمة صاحبة الشأن .
ماحصل مؤخراً من  توحيد لمواقف القوى الإقليمية  ضد كردستان العراق جاء تأكيداً على استعداد تلك الدول الأربعة التحالف مع الشيطان في سبيل سحق طموح الأكراد في تكوين كيان مستقل لهم  و الذي عبر شعب كردستان  عنها  بأغلبية ساحقة بنعم في استفتاء الاستقلال و لو أن النتيجة كانت معاكسة لما حركت تلك الدول ساكناً هذا من ناحية, أما من ناحية أخرى  فهو  أيضاً تأكيد على أن القيادات الكردية لاتزال مشاركة في التلاعب بمصير شعبها دون أخذ العبرة من التجارب التاريخية الكثيرة منها تخلي الأوربيين عن الكرد في معاهدة لوزان لصالح الاتراك و تخلي السوفيات عن  جمهورية مهاباد و اتفاقية الجزائر و غيرها من الأمثلة المعروفة ضمن مسيرة حركات التحرر الكردية.
 القوى الدولية ليست لديها الإرادة في رسم معالم خرائط سياسية جديدة من شأنها تقويض كيانات كبيرة مثل تركية  العضو في حلف الناتو و ايران التي تتمتع بنفوذ و امتداد واسع في العالم العربي الهش و على وجه الخصوص إذا كانت القوى الكردية نفسها متناحرة فيما بينها. 
ضمن مثل هذه الظروف ليس أمام احزاب الحركة الكردية إلا خياران مختلفان تماماً لا ثالث لهما:
الأول: ترتيب البيت الكردي و البدء بمرحلة نضال جديدة من عمر  حركة التحرر الكردية  في الأجزاء المختلفة من كردستان باستراتيجية موحدة وتنسيق تام واضعين نصب أعينهم الصالح القومي فوق الأجندات شخصية, عائلية ,قبائلية أو حتى حزبية كانت  لتشكل قوة  من الصعب تحويلها  إلى  لقمة سائغة للغير.
الثاني:  اذا كان مبدأ  التبعية للقوى المسيطرة على كردستان شرط لاستمرارية وجود الأحزاب الكردية  فمن الأفضل تحولها  إلى حركات وطنية غير اثنية تساهم في رسم معالم سياسية جديدة في الشرق الأوسط و تنادي بالعدالة الاجتماعية و وحقوق المواطنة دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو الجنس.


فرمز حسين
ستوكهولم
2017-12-11
Stockholm-sham.blogspot.com
Twitter.com/FarmazHussein








الأحد، 29 أكتوبر 2017

فيلم هندي

فيلم هندي
البداية
كان أمس قبل عشرين عام
اليوم بعد عشرين عام
من خلف زجاج النافذة في مقهى المدينة لمحتها على حين غرة..
بدت و كأنها كانت تترصدني منذ زمن!
أصابني ارتباك مصحوباً برجفة حاولت احتواءها..
هي كانت كما كانت دائماً جميلة كالحلم

أنا آثرت الانزواء ...

فجأة شعرت بأنني أكبرها بمائة عام!

النهاية

على هامش ما يجري في اقليم كردستان

هناك تباينات فكرية و اختلافات  بنيوية جدية لدى كرد اقليم كردستان وهم فقط القادرين و المخولين بايجاد سبل لتجاوز تلك الخلافات لكنهم مع الأسف ليسوا الوحيدين المعنيين بالنجاح أو الفشل, تداعيات سياساتهم تؤثر أيضاً سلباً كان أم ايجاباً على كرد الاجزاء الأخرى .
السلطة موزعة بين حزبين رئيسيين و لا سلطة للمؤسسات المتواجدة دون رجوعها إلى قادة الحزبين و لذلك وجود أو الغاء أي منصب مؤسساتي لن يغير في واقع  الحال شيئاً ما دامت سلطة الحزب هي السارية.
هناك خياران للخروج من الأزمة اذا توفرت ارادة التمسك بالصالح العام:

الأول:
دمج قوات بيشمركة الحزبين و السعي لتجاوز مسألة المناطقية( صوران, بادينان) , اجراء انتخابات نزيهة بمعارضة و حكومة لبرلمان يحتوي على أغلبية نيابية و أقلية نيابية أي  (معارضة , سلطة) ثم تفعيل دور مؤسسات الاقليم و الابتعاد عن المحسوبية و مكافحة الفساد .

الثاني

اعلان الادارتين كل بمعزل عن الآخر فالاقليم في الواقع مقسم إلى ادارتين عملياً و ادارة واحدة شكلياً و هذا ما تاكد بعد اجتياح كركوك مؤخراً .